العلامة الحلي

410

مختلف الشيعة

والوجه ما قاله ابن الجنيد في المسألة الثانية من التفاسخ ، وكذا في الأولى أيضا ، مع احتمال ما ذكره فيها . وقوله الشيخ في الثانية ليس بعيدا من الصواب أيضا ، لأن القول قول البائع مع يمينه في قدر الثمن مع بقاء العين كما ( 1 ) قررناه أولا في كتاب البيع أنه مذهبه ، فالبائع هنا يدعي أن ثمن أحد العبدين ألف فالقول قوله مع يمينه والمشتري يدعي نقص الثمن عن ذلك فلا يتلفت إليه ، ويدعي ابتياع العبد الآخر بتكملة الألف فلا يقبل قوله إلا بالبينة . مسألة : قال ابن الجنيد : وإذا ادعى رجل عبودية لقيط في دار الإسلام فإن أقام بينة ، وإلا فاللقيط حر على أصل الولادة بالدار ولا يمين عليه ، وكذلك القول في الولاء ، إلا أن تكون الخلقة واللسان تشهدان بعبودية الأصل ، فإن المدعي إذا لم يكن له بينة أحلف المدعي عليه ، فإن حلف برئ . والوجه أنه لا فرق بين المسألتين في توجه اليمين على اللقيط ، لأنه منكر دعوى صحيحة مسموعة خالية عن البينة ، فتجب فيها اليمين كغيرها من الدعاوي . مسألة : قال ابن الجنيد : لو دفع بعض الخصوم إلى القاضي رقعة أقر فيها بشئ لم يلزمه حكم الإقرار بما تضمنت حتى يسأله عن الرقعة بخطه ، فإن قال : نعم ألزمه بذلك . والوجه أنه لا يلزمه بمجرد اعترافه بأنها خطه إلا بعد إقراره بأن مضمونها حق عليه ، فإن الكتابة قد تصدر عن الساهي والمكره وكاتب القبالة قبل الأخذ .

--> ( 1 ) في الطبعة الحجرية : على ما .